السيد مهدي الرجائي الموسوي
375
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أراك من عظم ما تحويه من كرب * تجوب قفر الفيافي البيد في خطر أحشاك من لوعة الأحزان مشعلة * ودمع عينيك يحكي جدولي نهر لا غرو أن لا يطيق الصبر ذو وصب * مضنى الفؤاد قريح الجفن من سهر الصبر يحمد كلّ الحمد جارعه * لكن بشرب مراد الهمّ غير مري ما زلت من ألم الأسقام في غصصٍ * لم تخل يوماً أخا البلوى من الكدر ولم يخلف دواهي الدهر منك غدا * زفير وجه يضاهي لفحة الشرر فلست تنفكّ كلّا عن شدائدها * لا والمقام وركن البيت والحجر ولا ينجيك من ضرٍّ تكابده * سوى علي بن موسى خيرة الخير ذاك الهمام الذي إن صال يوم وغى * حكى أبا الحسن الكرّار خير سري سامي مقام أقام الدين في حججٍ * لم تبق غياً لغاوٍ لا ولم تذر من امّه وهو يشكو الكرب من عسر * أخنى عليه أحال العسر باليسر إن خانك الدهر أو أصمتك أسهمه * فالجأ إليه لكي تنجي من الدهر من قاس كفّيه بالبحر المحيط فقد * أطرى بأبلغ إطراءٍ على البحر لو أنّ لي ألسناً تثني عليه لما * أحصت غرائب ما يحويه من غرر وفّقت يا طوس آفاق السما علا * مذ حلّ فيك سليل الطاهر الطهر يا آية الحقّ بل يا معدن الدرر * يا أشرف الخلق يا بن الصيد من مضر قد حزت فضلًا عن الصيد الكرام كما * في الفضل حازت ليالي القدر عن اخر وكم بدت لك من آيٍ ومعجزةٍ * يصفو لها كلّ ذي قدرٍ ومقتدر ومنها يقول : واسيت جدّك في أشجان غربته * حتّى قضيت بفتك الغادر الأشر لهفي لذاك الأبي الضيم حين هوى * عن سرجه دامي الخدّين والنحر لم أنسه وهو عارٌ بالعرا جدلًا * أفديه من جدل بالترب منعفر هل كيفما حرموه الماء وهو غدا * لُامّه فاطم من جملة المهر إنّي لكم يا بني المختار في ندبٍ * أذري المدامع من شجوٍ مدى عمري أشكو إلى اللَّه من دهرٍ أبادكم * بالسمّ طوراً وطوراً بالقنا السمر